تعالوا نتأمل في الزمن الأربعيني سوياً

أولاً: يعلمنا الرب يسوع ان نصوم ونُصلي معاً حتى في أي وقت تأتي التجربة نكون جاهزين ولم نستسلم للشيطان.

ثانياً: يعلمنا الرب يسوع التقشف والتواضع والاستغناء عن الأمور المادية والدنيوية التي تبعدنا عن الله وليس الصوم عن الأكل فقط.

ثالثاً: عدم الاستسلام للتجارب والصعوبات. الرب أحياناً يسمح بان نجرب حتى يختبر حقيقتنا ومدى تحملنا للصعاب.

رابعاً: السيد المسيح اعطانا أكبر درس بالعطاء، لأنه بذل نفسه على الصليب لأجلنا، فنحن إذا صمنا ولم نعطي فليس صيامنا كاملاً.

والعطاء نوعين إعطاء الوقت لمساعدة الآخرين والمحتاجين للمساعدة. وإعطاء المال (انجيل متى 40:25) الحق أقول لكم كلما فعلتم ذلك باحدى اخوتي الأصاغر فبي فعلتم.

خامساً: الندامة على الخطايا فالسيد المسيح يطلب منا ان نندم على خطايانا ونطلب المغفرة قبل فوات الأوان.

سادساً: تحمل الأوجاع، اننا وجب علينا ان نتحمل الصليب، الأوجاع ـ الأمراض ـ الضيق حتى ننال الحياة الأبدية فهو ليس عقاباً بل فرح مع المسيح لنشاركه قليلاً بما هو مر به ولنفوز على تجربة الشيطان الذي يسمح الله بها ليفحص معدننا. وهو قال من أراد أن يتبعني فلينكر نفسه ويحمل صليبه كل يوم ويتبعني (انجيل لوقا 23:9).

المسامحة: علينا ان نسامح الآخرين الذين أساؤا إلينا. فلنتعلم من سيدنا يسوع المسيح وهو على الصليب حين قال "يا أبتاه اغفر لهم لأنهم لا يدرون ما يفعلون" (انجيل لوقا 34:23).

المحبة: سيدنا يسوع المسيح احبنا حتى الموت، مع اننا كلنا أخطأنا إليه، فهو أمرنا "أحبوا اعدائكم، وباركوا لاعنيكم، وأحسنوا إلى مبغضيكم، وصلوا من أجل الذين يسيئون إليكم ويضطهدونكم" (انجيل متى 44:5) لأنه ان احببتم الذين يحبونكم، فأي فضل لكم". (انجيل لوقا 32:6).

الإستسلام الكامل لمشيئة ربنا: حيث قال سيدنا يسوع المسيح عندما ركع وصلى "يا أبتي ان شئت ابعد عني هذه الكأس ولكن لتكن لا مشيئتي، بل مشيئتك (انجيل لوقا 44:22).

الاتكال على الله: يجب علينا ان نتأكد ان السيد المسيح لا يتركنا ولا لحظة بدون عناية.

كما نتعلم أيضاً من أمنا مريم العذراء كيف كانت واقفة أمام صليب ابنها الوحيد بكل إيمان وصمت وتأمل وصبر بدون تذمر مستسلمة لمشيئة الله استسلاماً كاملاً فهي مثالنا الأعلى في تحمل الضيقات والأحزان.

اختكم بالرب

ايلين صالح