الله والسياسة العالمية (دانيال 32:4)

"ان العلي متسلط في مملكة الناس وانه يعطيها من يشاء"

-         نبوخذ نصر كان جد صدام حسين وكان وثني. كان أعظم ملوك واباطرة عصره في سلطته وسطوته وكثرة فتوحاته واتساع مملكته وشراسته.

-         فالنبي دانيال كان أحد اسراء نبوخذ نصر عندما أخرب أورشليم وهدم الهيكل ثم اعجب بتقواه وأمانته وحكمته فعينه مستشاراً له.

-         مبدأ سيطرة الله على تاريخ العالم وسياسته مؤكد أمثلة على ذلك:

-         أرسل الرب موسى النبي لفرعون ملك مصر الذي رفض الاعتراف بالرب، ورفض ان يطلق شعب اسرائيل فاضطر الرب إلى ان يضرب مصر القديمة 10 ضربات وانتهى الأمر بغرق فرعون وجيشه في البحر الأحمر.

-         ارسل الرب صموئيل النبي ليعلن لشاول الملك قرار عزله إذ قال له "رفضت كلام الرب فرفضك الرب من تكون ملكاً على اسرائيل وسيعطي الملك لصاحبك داود.

-         كما ارسل الرب ايليا النبي برسالة شديدة اللهجة للملك آخاب وزوجته الشريرة ايزابيل "هل قتلت وورثت أيضاً" لقد ادعت انها مؤمنه بالله لكنها كانت تضلل الناس بزناها وأفكارها الوثنية واعمالها المظلمة.

-         وانهى الرب حكم بليشاصر بن نبوخد نصر بظهور طرف اليد التى كتبت على مكلس الحائط:

"احصى الله ملكوتك وانهاه. زنت بالموازين فوجدت ناقصاً. قسمت مملكتك واعطيت لمادي وفارس" وفي تلك الليلة قتل بليشاصر ملك الكلدانيين. (دانيال 5: 24 ـ 31).

-         ومن الأمثلة في العهد الجديد الملك هيرودس الذي هتف له شعبه المنافق "هذا صوت اله لا صوت انسان". ففي الحال ضربه ملاك الرب لأنه لم يعط المجد لله فصار يأكله الدود ومات. (أعمال الرسل 21:12).

-         وليس بعيداً عن ذاكرتنا ما حدث لرئيس مصر السابق محمد أنور السادات عندما أساء إلى كنيسة المسيح وقداسة البابا شنودة والأساقفة والكهنة فأستأصله الله من أرض الأحياء في 6 أكتوبر 1981.

-         هل توجد نصوص كتابية تؤيد تدخل الله في السياسة؟ نعم توجد تصريحات الهية كثيرة تؤيد ان العلي متسلط في مملكة الناس مثال على ذلك:

قول الرب لأرميا النبي شرحاً لتشبيه الرب لنفسه بالفخاري او الخزاف قائلاً:

"هوذا كالطين بيد الفخاري وانتم هكذا بيدي يا بيت اسرائيل تارة اتكلم على امة وعلى مملكة بالقلع والهدم والهلاك فترجع تلك الأمة التي تكلمت عليها عن شرها.

وفي هذا القبيل ايضاً قول الحكيم سليمان في سفر الأمثار: "قلب الملك في يد الرب كجداول مياه حيثما شاء يميله".

وهوذا داود الملك النبي يقول بالروح القدس مخاطباً الملوك قائلاً:

"فالآن يا ايها الملوك تعقلوا تأدبوا يا قضاة الأرض اعبدوا الرب بخوف واهتفوا برعدة . إقبلوا الأبن لئلا يغضب فتبيدوا من الطريق"

وقد رأينا انذار الله لنينوى في العراق ايضاً على يد يونان النبي انه:"بعد اربعين يوماً تنقلب نينوى" (يون 4:3) فلما تاب ملك نينوى وعظماؤه وشعبه وصاموا وصرخوا إلى الله طالبين الرحمة غفر لهم الرب وعدل عن العقوبة.

ومن كتاب الرؤيا: في ساعة محدودة وشهر وسنة معينة كل شيء يتم بسماح من الله ضابط الكل يسمح الله بالحرب، ويسمح بعدد معين من المحاربين. وذلك كله لأجل تأديب الناس لعلهم يرجعون ويتوبون.

لكن هذا لا يعني ان الرب دائماً يتدخل في حياة جميع الشعوب او يفرض ارادته عليها وانما يحدث هذا كثيراً حسب حكمته وعدله ورحمته.

 

اختكم بالرب

ايلين صالح