رحلة الى الفصح

رحلتنا إلى الفصح تمر عبر ثلاث مراحل:

المرحلة الأولى: تُعرف بفترة التهيئة وتدوم شهراً كاملاً تبدأ بأحد الفريسي والعشّار تنتهي بأحد الجبن واستعمال الحليب والسمن والجبن. ويوم الأحد هو الأخير من فترة الإستعداد، ندخل بعدها ابتداء من يوم الإثنين في الصوم الأربعيني المقدس.

المرحلة الثانية: الصوم الأربعيني يبدأ يوم الإثنين الذي يلي أحد مرفع الجبن وينتهي يوم الجمعة قبل سبت لعازر ويُسمى بالصوم الأربعيني لأن أيام الأسابيع الخمسة الأولى من الصوم 35 يوماً ثم تليها أيام تنتهي في يوم الجمعة عشية سبت لعازر فيكون المجموع 40 يوماً. ينتهي الصوم حتى عيد القيامة.

المرحلة الثالثة: الأسبوع العظيم المقدس أي فترة الالام والقيامة المجيدة. في تطلعنا إلى القيامة يعوزنا بعد الإمساك والتوبة فذلك يعود بنا إلى قصة يوسف ابن يعقوب وامرأة فوطيفار كيف فرّ من الخطيئة.

أيضاً قصة التينة التي لعنها الرب لعدم إثمارها فيبست وكان رمزاً لمجمع الهيود الذي لم يكن له من أثمار الفضيلة والتقوى ما يقضي، عرّاه باللعنة من كل نعمة وبركة روحية، وتدعونا خدمة يوم الثلاثاء العظيم إلى اليقظة الدائمة والاستعداد مثل العذارى العاقلات نكون مستعدين للعريس.

أما يوم الأربعاء العظيم المقدس تذكرنا الكنيسة بحادثة المرأة الزانية التي دفقت الطيب الكثير الثمن على رأس يسوع وعلى قدميه ومسحتهما بشعر رأسها. أي إنسان مهما كان خاطىء وأتى للرب بكل حب وتوبة ربنا يخلصه. كما تذكرنا الكنيسة بخيانة يهوذا، ولقد فرض الصوم يوم الأربعاء من كل اسبوع منذ عهد الرسل وإلى هذا اليوم، لأن مثل هذا اليوم تشاور يهوذا الخائن مع رؤساء الكهنة وتآمر معهم على تسليم معلمه. ونتابع رحلتنا إلى الفصح فنصل إلى يوم الخميس العظيم المقدس وفيه تذكرنا الكنيسة بعدة حوادث جليلة كتسليم الأسرار الإلهية لنا اوالعشاء السري الذي أكله يسوع مع تلاميذه الإثنى عشر وفيه بارك الخبز والخمر وفي هذا اليوم يهب لنا ذاته مأكلاً ومشرباً. أيضاً تذكرنا الكنيسة بتسليم يسوع لليهود على يد الخائن. وأيضاً بغسل المسيح لأرجل تلاميذه نموذجاً عظيماً في التواضع وقراءة 12 انجيل. واليوم عُلق على خشبة الذي علّق الأرض على المياه. وطبعاً تقدم ترتيلة اقبلنى اليوم شريكاً لعشائك السري أثناء التناول في القداس اما نهار الجمعة من اسبوع الالام فنسير في درب الآمه نتأمل الحدث وتمجيد محبة الله اللامتناهية. وهو عبور ندرك معناه تدريجياً في خدمة سبت النور ثم فرح أحد الفصح وفي مساء هذا اليوم تذكرنا الكنيسة بانزال جسد المسيح عن الصليب ودفنه في القبر وتقدم خدمة الجناز وترتل ترنيمة يا يسوع الحياة.

فتسلمنا بأمر رسولي ان نصوم كل يوم جمعة على مدار السنة.

ثم يأتي سبت النور الذي يتم فيه الإحتفال بالنور المقدس رمزاً لقيامة السيد المسيح

ونزوله إلى الجحيم ليخلص المأسورين من القديسين والصديقين الأبرار القدماء ثم وصلنا إلى أحد الفصح المجيد الذي فيه نُعيد لقيامة ربنا وإلهنا ومخلّصنا يسوع المسيح من الأموات بسلطانه الذاتي فقيامة الرب هذه هي الحدث الأهم في تاريخ خلاص الإنسان.

المسيح قام حقاً قام وبركة الله تكون مع جميع المؤمنين

اختكم بالرب

ايلين صالح